الميرزا القمي

60

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

الإجماع من الفاضلين ( 1 ) ، وتدلّ عليه رواية الأعرابي المتقدّمة ( 2 ) . وأمّا لو ظهر بعد الزوال فيجب عليه الإمساك والقضاء ، ولا يجزي تجديد النيّة حينئذٍ على الأشهر الأظهر ، وقد عرفت قول ابن الجنيد وضعفه ( 3 ) . قال في المسالك : ولو أفطره وجبت عليه الكفارة ؛ إذ لا منافاة بين وجوبها وعدم صحّة الصوم بمعنى إسقاط القضاء ( 4 ) . أقول : سيظهر الكلام فيه فيما بعد . وأمّا لو نوى ندباً وظهر كونه من الشهر فيجدّد النيّة ويجزيه مطلقاً . [ التنبيه ] السادس : لو عقد نيّة الصوم وغفل عنه في النهار أو نام أو نسي فلا شيء عليه بلا خلاف . وأمّا لو نوى فعل المفطر في أثناء النهار ولم يفطر ففيه خلاف ، المشهور أنّه أيضاً كذلك . وقيّده المحقّق بما إذا جدّد نيّة الصوم بعد ذلك ( 5 ) ، وكذلك العلامة في بعض كتبه ( 6 ) . وعن أبي الصلاح ( 7 ) وفخر المحقّقين في شرح الإرشاد ( 8 ) : أنّه يفسد ويجب عليه القضاء والكفارة . وقال في المختلف بالفساد دون الكفارة ( 9 ) .

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 652 ، المنتهي 2 : 561 . ( 2 ) في ص 37 . ( 3 ) نقل عنه في المختلف 3 : 368 القول بجواز تجديد النيّة بعد الزوال ، وقد تقدّم في ص 41 . ( 4 ) المسالك 2 : 14 . ( 5 ) الشرائع 1 : 169 . ( 6 ) المنتهي 2 : 569 . ( 7 ) الكافي في الفقه : 182 . ( 8 ) الكتاب مخطوط . ( 9 ) المختلف 3 : 385 .